كل يوم معلومة طبية

أخبار الطب والصحة

هل تتكرر كارثة تشرنوبل؟ وما التدعيات الصحية للانفجار النووي في روسيا ؟

روسيا والانفجار النووي

هل تابعت ما حدث مؤخراً في روسيا وتفاصيل الانفجار النووي؟ وما هي تبعات هذا الانفجار صحياً؟

تناولت وسائل التواصل الاجتماعي وجميع مواقع الأخبار العالمية تفاصيل الانفجار النووي الذي حدث في روسيا وبعد انتشار هذه الأخبار أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بادئ الأمر أن هذا الانفجار حدث نتيجة انفجار محرك صاروخي في موقع مختص بالتجارب العسكرية، ولم تفصح عن المزيد من التفاصيل.

وعلى الرغم من أن الوزارة أنكرت عند ظهور هذه الأخبار انتشار أي مواد كيميائية ضارة في الغلاف الجوي، وعدم وجود أي تغيرات في مستويات الإشعاع، صرحت مدينة سيفيرودفينسك مؤخراً بوجود فعلي في تغير درجات الإشعاع، وأوصت سكان بعض قرى هذه المدينة بمغادرة المكان، وتم نقل بعض مصابي هذه الحادثة إلى موسكو عاصمة روسيا للعلاج.

وقام العديد من مستخدمي الوسائل الإلكترونية بتشبيه هذا الانفجار النووي بما حدث بمسلسل مشهور مقتبس من واقعة تشرنوبل النووية وتفاصيلها، وأن ما حدث ما هو إلا مقدمة لجزء تاني لهذا المسلسل.

بعض الناس يشاهدون الانفجار من مسافة بعيدة

واختلفت الآراء عن حقيقة هذا الانفجار، لكن اتفق الجميع وبتصريح رسمي عن وجود زيادة في مستويات الإشعاع، وعلق البعض أن هذا الانفجار هو السبب في تغير لون السماء الذي شهدته بعض الدول العربية مؤخراً، مما دفع العديد من سكان القرى المتأثرة بهذا الانفجار لشراء اليود بكميات كبيرة، فما هي التأثيرات التي يمكن أن يتسببها الإشعاع على صحة الإنسان؟ وما علاقة اليود؟

عند الإصابة أو التعرض لكمية من الإشعاعات خلال مدة زمنية قصيرة، يُصاب الإنسان بما يُعرف بمرض داء الإشعاع. وتعتمد حدة العلامات والأعراض المصاحبة لهذا المرض على الكمية التي تم امتصاصها، والمسافة بين الشخص المصاب ومصدر الإشعاع.

تعرف على الأعراض والعلامات المصاحبة لـ داء الإشعاع بصورة مفصلة وأكثر وضوحاً من هنا.

وتأتي الجرعات العالية من الإشعاع التي يمكن أن تُصيب الإنسان بهذا المرض من مصادر متعددة مثل:

  • الحوادث والإصابات التي يمكن أن تحدث في مصانع توليد الطاقة.
  • انفجار جهاز إشعاعي صغير.
  • القنابل الملوثة.
  • الأسلحة النووية.

وعند الاشتباه في التعرض للإشعاع يقوم الفريق الطبي بالسؤال عن بعض النقاط المهمة، ومنها:

  • المسافة بين الشخص المصاب ومصدر الإشعاع، ومدة التعرض للإشعاع.
  • الوقت بين بداية التعرض، وبدء حدوث التقيؤ (لمعرفة جرعة الإشعاع بدقة)، فكلما كانت المدة قصيرة، كانت نسبة الإشعاع أكبر.
  • طلب عمل تحاليل دم متكررة لعدة أيام، لمعرفة التغييرات التي نتجت عن الإشعاع.
  • استخدام مقياس المسح الإشعاعي، في حالة توافره، لمعرفة مكان الجزيئات الإشعاعية في الجسم (يُشبه عداد غايغر).
  • ضرورة معرفة نوع الإشعاع.

وعند التعرض للإشعاع يتم اتباع بعض الطرق لمنع وصول المزيد من التلوث الإشعاعي للشخص المصاب، ومن ضمنها:

  • إزالة جزيئات الإشعاع الخارجية بقدر المستطاع، عن طريق إزالة الملابس والأحذية، وغسل المريض بالماء والصابون، وتُعرف هذه العملية باسم التطهير.
  • علاج النخاع الشوكي المتأثر بالمرض، عن طريق بعض الأدوية التي تساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء، للحماية من العدوى الناتجة.
  • استخدام بعض العلاجات للتقليل من التلف الذي يُصيب الأعضاء الداخلية مثل (يوديد البوتاسيوم، زرقة بروسيا وحمض الكبريتيك)، وسوف يشرح الطبيب طرق استخدام هذه العلاجات.

لكن .. ما علاقة اليود بـ الانفجار النووي في روسيا ؟

حبوب اليود التي أقبل الجميع على شراؤها بعد هذه الحادثة هي عبارة عن مكملات مكونة من ملح اليود المستقر أو غير المشع، تعمل على منع امتصاص اليود المشع بواسطة الغدة الدرقية، وبالتالي الوقاية من إصابات الإشعاع، وفقاً لمركز الوقاية والتحكم في الأمراض، حيث تُعتبر الغدة الدرقية التي تقوم بإنتاج الهرمونات التي تقوم بتنظيم معدل الأيض، ووظائف القلب والجهاز الهضمي والتحكم في العضلات، هي أكثر أجزاء الجسم حساسية للتعرض لليود المشع.

ووفقاً لمركز الوقاية والتحكم في الأمراض، توجد بعض العوامل التي يجب مراعاتها لتساعد مكملات اليود في الحماية من تأثيرات اليود المشع الناتج عن الإشعاعات ومنها:

  • سرعة تناول هذه المكملات، بعد التعرض للإشعاع.
  • سرعة امتصاص الدم لهذه المكملات
  • كمية الإشعاع التي تم امتصاصها بالفعل، ودخلت الجسم.
  • لا يُنصح باستخدام هذه المكملات لمن تخطى سن الأربعين.

وقامت إدارة الغذاء والدواء بالموافقة على يوديد البوتاسيوم في صورة حبوب بالفم وسائل للشرب. وتنصح بالجرعات وفقاً للسن بالشكل التالي:

  • ما يقرب من 16 ميللغرام للأطفال حديثي الولادة.
  • 130 ملليغرام للبالغين.

ولكن يجب التنويه أن هذه المكملات ليست حبوب سحرية تقوم بعلاج الجسم من تأثيرات الإشعاع على الفور، ولكنها مجرد تدابير وقائية لتقليل أي تأثيرات إضافية يمكن أن تحدث. وحتى الآن لا يوجد أي مصدر يؤكد تأثر البلاد العربية بالانفجار الذي حدث بـ روسيا ، لكن من المؤكد أن الجميع أصبح في وضع ترقب لمعرفة ماذا يمكن أن يحدث في هذا الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *