كل يوم معلومة طبية

أخبار الطب والصحة

هل تلعب دور الجوكر في حياتك؟ أمراض نفسية وعقلية تناقشها الشخصية

الجوكر والأمراض النفسية


هل شاهدت فيلم الجوكر ؟ هل تشعر بأنك متعاطف معه على الرغم من أنه شخصية شريرة؟ ما السر وراء تعاطف عدد كبير من الأشخاص مع هذه الشخصية؟ وما هي الأمراض النفسية والعقلية التي تناقشها هذه الشخصية؟ تعرفوا معنا.

من وقت لآخر لعب العديد منا شخصية الجوكر في حياته الشخصية أو حياة المقربين منه، فكم منا كان يبتسم وهو يشعر بالألم، وكم منا كان يدعي أنه بخير وهو ليس كذلك، وكم منا فضل أن يؤجل مشاكله الشخصية ويخفي ألمه ليساعد أحد المقربين، لذلك في الأيام الأخيرة كانت شخصية الجوكر التي يلعبها أحد الممثلين المشهورة هي محور الحديث على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل الجميع مع الشخصية بشكل أو آخر، حيث تمكنت الشخصية من مخاطبة وتغطية عدة جوانب وأمراض نفسية، يخاف الناس في العادة من التحدث عنها بأنفسهم. فما هي المشاكل النفسية التي دفعت الناس إلى التعاطف مع الشخصية السيئة أو الشريرة في الفيلم؟

الجوكر يخاطب مرض الاكتئاب

الاكتئاب هو مرض يعاني منه العديد منا بدرجات متفاوتة، وقد تتضمن أعراضه ما يلي:

  • الشعور بالحزن والرغبة في البكاء أو اليأس.
  • الغضب أو التهيج أو الشعور بالإحباط، فيما يتلق بأمور صغيرة.
  • فقد الاهتمام أو المتعة عند القيام بمعظم الأنشطة اليومية.
  • الأرق أو النوم أكثر من اللازم.
  • الشعور بالتعب، وفقدان الطاقة.
  • انخفاض الشهية، وفقدان الوزن أو زيادة الوزن أو الرغبة في تناول الطعام بصورة شديدة.
  • عدم الرغبة في التحدث أو التفكير أو حتى القيام ببعض حركات الجسم.
  • الشعور بالذنب أو التركيز على أخطاء ومشاكل الماضي أو إلقاء اللوم على النفس.
  • وجود صعوبة في اتخاذ القرارات أو تذكر الأشياء.
  • وجود أفكار متكررة عن الموت أو أفكار انتحارية، أو حتى وجود محاولات للقيام بالانتحار.
  • وجود مشاكل جسدية غير مفسرة مثل، آلام الظهر أو الصداع.

التنمر

تم أيضاً طرح قضية مهمة أخرى، وهي قضية التنمر، وتم تعريف التنمر على أنه سلوك أو نمط مميز من إيذاء أو تعنيف الآخرين، خاصة الأشخاص قليلي الحجم أو غير الأقوياء أو صغار السن. والتنمر هو أسلوب متعمد ومكرر لإيذاء من هم أقل قوة.

والتنمر هو سلوك مكتسب وليس عادة أو طبع مغروز خلقياً، نتيجة تعرض الشخص الذي يقوم بالتنمر إلى بعض المشاكل النفسية في حياته الخاصة، فيقوم بعكس هذه المشاكل على من هم أضعف منه. ويوجد أنواع للتنمر، مثل التنمر الجسدي، أو اللفظي وانتشر مؤخراً ما يُعرف بالتنمر الالكتروني.

مواضيع متعلقة

هل سمعت عن اضطراب ما بعد الصدمة؟

اضطراب ما بعد الصدمة هو حالة عقلية تحدث نتيجة التعرض لحادث مروع أو صدمة كبيرة للشخص بنفسه، أو يكون شاهداً على حدوث صدمة مماثلة. وعادة ما تشمل أعراض هذا الاضطراب ما يلي:

  • التعرض لذكريات الماضي.
  • اختبار الكوابيس أو القلق الشديد.
  • وجود أفكار لا يمكن السيطرة عليها، متعلقة بهذا الحدث.

وقد تظهر أعراض هذا الاضطراب في غضون شهر من حدث الصدمة، ولكن قد لا تظهر الأعراض إلا بعد مرور عدة سنوات. وهذه الأعراض قد ينتج عنها مشاكل كبيرة، خاصة في المواقف الاجتماعية أو في بيئة العمل أو العلاقات الاجتماعية. وهذه الأعراض قد تتداخل أيضاً مع القدرة لأداء المهام اليومية.

ويتم تصنيف أعراض اضطراب مابعد الصدمة بشكل عام في أربعة أنواع: الذكريات المتطفلة والتداخلية والتجنب والتغيرات السلبية في التفكير والمزاج والتغيرات في ردود الفعل الجسدية والعاطفية، ويمكن أن تختلف الأعراض مع مرور الوقت أو تختلف من شخص لآخر.

الجوكر يتعرض لـ سوء معاملة الأطفال

حسب منظمة الصحة العالمية، يتم تعريف سوء معاملة الأطفال على أنه أي تصرف متعمد هدفه إلحاق الأذى، أو إساءة التعامل مع أي طفل تحت سن الثامنة عشر، وقد يحدث سوء معاملة الأطفال في عدة صور، قد تحدث بصورة منفردة أو بشكل مجمع:

  • الإيذاء البدني، ويشمل إلحاق الأذى بجسم الطفل أو تعريضه لأي ظروف خطرة بشكل معتمد.
  • الإيذاء الجنسي، وهو تعرض الطفل لأي فعل جنسي كالتحرش أو غيره.
  • الإيذاء العاطفي، وقد يشمل إيذاء الطفل بإفقاده ثقته في نفسه، أو تجاهله عن قصد أو عزله عن الناس أو نبذه وتهديده بشكل مستمر.
  • الإيذاء الصحي، ويشمل تعريض الطفل للمرض أو الإصابة من أجل جذب التعاطف، وهي حالة نفسية لجذب اهتمام الآخرين عن طريق شخص آخر.
  • الإهمال، وهو عدم تقديم الرعاية الكافية من إطعام ونظافة ومسكن ورعاية طبية وتعليمية.

وللأسف عادة ما يحدث سوء معاملة الأطفال من أشخاص يُفترض أن يكونوا موضع ثقة وأمان للطفل كالوالدين أو الأشخاص المقربين.

الذهان

ظهرت الشخصية أيضاً تعاني من علامات مرض الذهان، وهو أحدى الاضطرابات النفسية الخطيرة التي ينتج عنها معاناة الشخص من الهلاوس والأوهام، التي يمكن أن تكون بصرية أو سمعية. ويؤدي الإصابة بالذهان إلى الانسحاب بشكل جزئي أو كلي من المجتمع المحيط، وقد يصل الأمر إلى إيذاء النفس أو إيذاء الآخرين. والاعراض المصاحبة للذهان هي:

  • الهلاوس.
  • وجود أوهام وتخيلات.
  • أفكار مضطربة وشعور بالارتباك.
  • غياب الوعي وعدم القدرة على التصرف بمنطق.

ويقترح بعض الأطباء أن مرض الذهان هو مرض يمكن وراثته، وهو من الأمراض الخطيرة التي تؤثر على القدرة العقلية للشخص، لذلك من الضروري الاتصال بالطبيب على الفور، عند ملاحظة هذه الأعراض على نفسك أو على أي شخص مقرب منك.

هل مرضي النفسي يجعلني شخصية شريرة؟

يجب هنا التنبيه أنه ليس بالضرورة أن يتحول الشخص إلى شخصية شريرة، لمجرد إصابته بإحدى الأمراض النفسية، فالعديد من الأشخاص لديهم المقدرة على طلب المساعدة والمشي في طريق العلاج، للوصول إلى حال أفضل، فأغلب الأمراض النفسية هي أمر لا يمكن التحكم به، ولا يجوز الحكم مسبقاً على الشخص بأنه ميؤس منه، ولا أمل لشفاؤه، فمحاولة طلب المساعدة تُعد علاج في حد ذاتها، فليس مصير كل مريض نفسي هو نفس مصير شخصية الجوكر.

وعادة ما ينجذب الناس للشخصية السيئة في الأفلام، ولكن التعاطف هذه المرة كان يحمل طابع شخصي من عدد كبير، حيث جاءت شخصية الجوكر لتخاطب مشاكل نفسية أصبحت منتشرة في الأيام الأخيرة بصورة كبيرة، فكل شخص وجد نفسه بشكل أو بآخر ضمن قضية واحدة على الأقل من القضايا الموجودة في الفيلم، فهل أصبح من الصعب فعلاً التحدث في القضايا النفسية بهذا الشكل؟

أعزائنا القراء، لا يوجد أهم من صحتكم، وخاصة النفسية والعقلية، فهي أساس ومحرك جميع نواحي الحياة الأخرى، ولا يوجد علاج بدون الاعتراف بالمشكلة، لذلك لا تترددوا أبداً في طلب المساعدة إذا تتطلب الوضع ذلك، فالشعور بالحرج من التحدث في مثل هذه القضايا، لن يكون أسوء من إهمال راحتكم النفسية، لذلك يُرجى طلب المساعدة المحترفة عند تعرضكم أو تعرض أي شخص مقرب منكم لأي حالة صحية تم ذكرها أو أي حالة أخرى .. ودمتم أصحاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *